علي بن زيد البيهقي

14

تاريخ بيهق

كان أول من حاول إيجاد مخرج من هذا التناقض هو السيد محمد مشكاة الأستاذ بجامعة طهران « 1 » حيث قدر أن يكون عمر البيهقي وهو طالب في عهد الصبا ، يتراوح بين 12 - 13 سنة ، واحتمل أن تكون ولادته قد حدثت خلال السنوات من 487 إلى سنة 500 ه ، ثم أتخذ من قول البيهقي المذكور لدى ياقوت من أنه ولد في « يوم السبت 27 شعبان » منطلقا ليبحث في جداول فرديناند وستفلد التاريخية عن هذا التاريخ الذي يكون فيه يوم السبت مصادفا للسابع والعشرين من شعبان خلال السنوات من 487 حتى 500 ه ، فوجده ينطبق على يومين : السبت 27 شعبان سنة 488 . السبت 27 شعبان سنة 493 . ولما وجد السيد مشكاة نفسه أمام هذين الرقمين ( 488 و 493 ) ، ورأى أن الرقم 493 منها شبيه بالرقمين 490 و 499 ، اختار منهما الرقم 493 وقال إن الظن القوي يتجه إلى أن تكون ولادته قد حدثت في يوم السبت السابع والعشرين من شعبان سنة ثلاث وتسعين وأربع مئة ، وان عمره يوم قتل فخر الملك ( العاشر من المحرم سنة 500 ) كان ست سنوات وأربعة أشهر وثلاثة عشر يوما . انتهى كلامه . ومنذ ذلك الحين اتخذ تاريخ ولادته الذي استنبطه السيد مشكاة ، مسلّمة لا نقاش فيها لدى الباحثين في حياة البيهقي « 2 » غير عابئين بما ذكره فصيح الخوافي من أن البيهقي

--> ( 1 ) لخص كلامه أحمد بهمنيار في مقدمته لتاريخ بيهق بهامش الصفحة « يب » . ( 2 ) ممن تبنى هذا الرأي السيد عبد العزيز الطباطبائي الذي قال « إن مولده كان في 493 فصحفت إلى 499 ، وهذا هو الصواب كما حققه الأستاذ السيد محمد مشكاة » ( مجلة تراثنا ، العدد الرابع ( 37 ) ، السنة التاسعة ، شوال 1414 ه ، مقالة بعنوان ( نهج البلاغة عبر القرون ) ، والسيد شهاب الدين المرعشي النجفي في مقدمته لكتاب لباب الأنساب 1 / 157 ، بقوله : « والأظهر أنه ولد سنة 493 ه » . ومن المعاصرين من كتب التاريخ الوارد لدى ياقوت ( سنة 499 ه ) ومنهم الزركلي في الأعلام ، 4 / 499 ، وعمر رضا كحالة في معجم المؤلفين ، 7 / 97 ، ومحمد تقي دانش بزوه في مقدمته لمعارج نهج البلاغة .